الشيخ الأنصاري
144
فرائد الأصول
بل ( 1 ) التحقيق - كما سيجئ ( 2 ) - : عدم جواز إجراء الاستصحاب في الأحكام التي تستصحب موضوعاتها ، لأن استصحاب وجوب الاجتناب - مثلا - إن كان بملاحظة استصحاب النجاسة فقد عرفت أنه لا يبقى بهذه الملاحظة شك في وجوب الاجتناب ، لما عرفت ( 3 ) : من أن حقيقة حكم الشارع باستصحاب النجاسة هو حكمه بوجوب الاجتناب حتى يحصل اليقين بالطهارة . وإن كان مع قطع النظر عن استصحابها فلا يجوز الاستصحاب ، فإن وجوب الاجتناب سابقا عن الماء المذكور إنما كان من حيث كونه نجسا ، لأن النجس هو الموضوع لوجوب الاجتناب ، فما لم يحرز الموضوع في حال الشك لم يجر الاستصحاب ، كما سيجئ ( 4 ) في مسألة اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب ( 5 ) . * * *
--> ( 1 ) في ( ه ) بدل " بل " : " فإن " . ( 2 ) انظر الصفحة 293 . ( 3 ) في الصفحة السابقة . ( 4 ) انظر الصفحة 289 . ( 5 ) لم ترد " وليس هذا استصحابا - إلى - ببقاء الموضوع في الاستصحاب " في ( ظ ) ، ووردت بدلها العبارة التالية : " فليس هنا استصحاب لهذا التحريم ، فإن التحقيق عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التي تستصحب موضوعاتها ، إذ مع استصحابها - كالنجاسة - لا يبقى الشك في وجودها ، فإن حقيقة حكم الشارع باستصحاب النجاسة هو حكمه بوجوب الاجتناب ، وبدونه لا وجه لاستصحاب الأحكام ، لعدم إحراز الموضوع على وجه القطع ، كما ستعرف اشتراطه " .